الشهيد الثاني

102

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

المذكورة مع البلوغ ارتفع عنه الحجر ( وإن كان فاسقا ) على المشهور ، لإطلاق الأمر بدفع أموال اليتامى إليهم بإيناس الرشد ( 1 ) من غير اعتبار أمر آخر معه ( 2 ) . والمفهوم من الرشد عرفا هو إصلاح المال على الوجه المذكور وإن كان فاسقا . وقيل : يعتبر مع ذلك ( 3 ) العدالة فلو كان مصلحا لماله غير عدل في دينه لم يرتفع عنه الحجر ، للنهي ( 4 ) عن إيتاء السفهاء المال ، وما ( 5 ) روي أن شارب الخمر سفيه ، ولا قائل بالفرق ( 6 ) ، وعن ابن عباس ( 7 ) أن الرشد هو الوقار ، والحلم ، والعقل . وإنما يعتبر على القول بها في الابتداء ( 8 ) ، لا في الاستدامة ، فلو عرض الفسق بعد العدالة قال الشيخ : الأحوط أن يحجر عليه . مع أنه شرطها ابتداء ، ويتوجه